الشيخ الجواهري
416
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
من غير فرق بين اتحاد النوع واختلافه ، وبين الخضرة والغلّة وغيرهما كما سمعته . وبالجملة إذا كان المبيع كليّاً تتعدّد مصاديقه في الخارج والمفروض مشروعيّته في بيع الثمار يتجه عدم ضمان البائع لو لم يحصل المصداق الآخر ؛ ضرورة وجود مصداق آخر له وهو الموجود . نعم لو فرض كون المبيع ثمرة كلّ سنة على وجه يكون كلّ منهما مبيعاً مستقلّاً ، وقلنا بصحّته في الثمار ولو لإطلاق الأدلّة ، يتّجه حينئذٍ ضمانه على وجه يقتضي توزيع الثمن [ 1 ] . ولعلّ من ذلك البيع خرطتين مثلًا مع فرض عدم حصول الخرطة الثانية [ 2 ] . بخلاف نحو بيع ثمرة النخل إلى سنتين مثلًا فالمتّجه حينئذٍ التفصيل ، ومع الإطلاق لا يبعد تنزيله على الأوّل [ 3 ] . ثمّ إنّ الضمان هنا حيث يتحقّق على البائع أو الأجنبي فهو بالمثل ، حيث يكون مثلياً ، كما لو كان تمراً ونحوه . أمّا لو كان من قبيل الطلع ونحوه فضمانه بالقيمة فيقوم حينئذٍ على حاله باقياً إلى أوان بلوغه محتملًا للعوارض ، ويدفع له قيمته ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . [ بيع المزابنة ] : المسألة ( الثالثة ) : [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( يجوز بيع الثمرة ) للنخل وغيره ( في أصولها بالأثمان أو « 1 » العروض ) أو بهما معاً ، أو بغيرهما من المنافع والأعمال ونحوها كغيرها من أفراد المبيع [ 5 ] . نعم ( لا يجوز بيع ثمرة النخل « 2 » ) منها بمئة كر مثلًا ( من ثمر « 3 » منها ) [ 6 ] [ و ] ( هي ) المتيقن من تحريم ( المزابنة ) [ 7 ] .
--> ( 1 ) في الشرائع : « و » . ( 2 ) في الشرائع : « بيعها » بدل « بيع ثمرة النخل » . ( 3 ) في الشرائع : « بثمرة » . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 239 ، ب 13 من بيع الثمار .